mTalafha
Researchwater · cities · land

رسم خرائط الهشاشة في خدمات الصرف الصحي في الأردن

أين يجب أن تذهب استثمارات الصرف الصحي أولاً؟ حوّل هذا البحث هذا السؤال إلى إطار دعم قرار مكاني من خلال دمج البنية التحتية والسكان والمياه الجوفية والأراضي والهطول المطري ومؤشرات هشاشة أخرى على مستوى الأردن.

طوّر هذا البحث مؤشراً مكانياً لبؤر الهشاشة في خدمات الصرف الصحي في الأردن من أجل تحديد المناطق والأحياء الأكثر حاجة للتدخل. وباستخدام نظم المعلومات الجغرافية ومنهجية التحليل الهرمي AHP ومدخلات الخبراء وأصحاب العلاقة ومجموعة من قواعد البيانات المكانية، جمع البحث عشرة معايير في نموذج وطني للهشاشة. وصُممت الخرائط الناتجة لدعم تخطيط الصرف الصحي وتوجيه التمويل وتحديد الأولويات الاستثمارية وتخصيص الموارد.

Written by
mbtalafha
Reading time
7 min read
كولاج تحريري تحليلي للأردن يجمع بين خريطة وطنية دقيقة وطبقات مكانية للهشاشة في خدمات الصرف الصحي والسكان والمياه الجوفية واستخدامات الأراضي والبنية التحتية ضمن تكوين بحثي كارتوغرافي راقٍ.
جمع البحث عدة مؤشرات مكانية في إطار وطني لتحليل الهشاشة في خدمات الصرف الصحي من أجل تحديد المناطق الأكثر حاجة للتدخل.water · cities · land
In this guide

Why this matters

طوّر هذا البحث مؤشراً مكانياً لبؤر الهشاشة في خدمات الصرف الصحي في الأردن من أجل تحديد المناطق والأحياء الأكثر حاجة للتدخل. وباستخدام نظم المعلومات الجغرافية ومنهجية التحليل الهرمي AHP ومدخلات الخبراء وأصحاب العلاقة ومجموعة من قواعد البيانات المكانية، جمع البحث عشرة معايير في نموذج وطني للهشاشة. وصُممت الخرائط الناتجة لدعم تخطيط الصرف الصحي وتوجيه التمويل وتحديد الأولويات الاستثمارية وتخصيص الموارد.

01

من فجوات خدمات الصرف الصحي إلى أولويات مكانية

لا يتعلق تخطيط الصرف الصحي فقط بتحديد الأماكن غير المخدومة بشبكات الصرف. فإلحاح التدخل يعتمد أيضاً على الكثافة السكانية، وهشاشة المياه الجوفية، واستخدامات الأراضي، والقرب من مصادر المياه، والبنية التحتية القائمة، وشروط بيئية ومكانية أخرى.

انطلق هذا البحث من سؤال تخطيطي عملي: كيف يمكن جمع هذه الأبعاد المختلفة للهشاشة ضمن إطار مكاني واحد يساعد على تحديد الأماكن التي ينبغي أن تُعطى الأولوية في التدخلات الخاصة بخدمات الصرف الصحي؟

وللإجابة عن ذلك، طوّر البحث مؤشراً لبؤر الهشاشة في خدمات الصرف الصحي في الأردن باستخدام نظم المعلومات الجغرافية ومنهجية التحليل الهرمي. ولم يكن الهدف مجرد رسم خريطة للبنية التحتية القائمة، بل بناء أداة دعم قرار قادرة على مقارنة الحاجة إلى خدمات الصرف الصحي على مستوى المملكة وعلى مستويات مكانية أكثر تفصيلاً.

02

بناء قاعدة الأدلة المكانية

جمع البحث بيانات من وزارات ومؤسسات وجهات متعددة داخل قاعدة بيانات مكانية موحدة ضمن بيئة نظم المعلومات الجغرافية. وشملت البيانات الطبوغرافيا، والخصائص السكانية، والمناخ، والبنية التحتية، واستخدامات الأراضي، والمياه الجوفية، والموارد المائية، وخدمات الصرف الصحي، والبنية التحتية لمحطات المعالجة.

ولأن هذه البيانات جاءت من مصادر مختلفة وبصيغ وإسقاطات ومعايير مكانية متعددة، فقد شكّل تنظيمها ضمن إطار مكاني واحد جزءاً أساسياً من العمل قبل البدء في التحليل.

وغالباً ما يُغفل هذا الجانب، لكنه جوهري في أي عملية دعم قرار مكاني. ففعالية نموذج الهشاشة تعتمد على اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة والمنطق المكاني الذي يربطها ببعضها.

03

عشرة مؤشرات وسؤال واحد عن الصرف الصحي

اعتمد البحث عشرة معايير مرتبطة بهشاشة خدمات الصرف الصحي، وهي: خدمات الصرف الصحي القائمة، والكثافة السكانية، وعمق المياه الجوفية، واستخدامات الأراضي والغطاء الأرضي، والهطول المطري، والمسافة إلى الينابيع، والمسافة إلى السدود أو الخزانات المائية، وكثافة آبار المياه الجوفية، والتوصيل الهيدروليكي للتربة، والمسافة إلى محطات معالجة مياه الصرف.

وتربط هذه المؤشرات بين الحاجة البشرية للخدمة وبين المخاطر البيئية. فالكثافة السكانية تعكس حجم الطلب على الخدمة، والخدمة القائمة تكشف الفجوات، بينما يضيف عمق المياه الجوفية والآبار والينابيع والخزانات والتربة والهطول أبعاداً مرتبطة بالهشاشة البيئية واحتمالات التلوث. أما البعد عن محطات المعالجة فيُدخل بُعداً بنيوياً ومؤسسياً إلى عملية تحديد الأولويات.

بهذا المعنى، تعامل الإطار التحليلي مع الحاجة إلى خدمات الصرف الصحي بوصفها علاقة متعددة الأبعاد، لا مجرد غياب شبكة أو خدمة.

04

استخدام حكم الخبراء دون إخفاء منطق الأوزان

كان أحد التحديات المركزية في التحليل متعدد المعايير هو تحديد مقدار أهمية كل مؤشر مقارنة بغيره. ولأجل ذلك، استخدم البحث منهجية التحليل الهرمي AHP لتحديد الأوزان النسبية من خلال مقارنات زوجية منظمة.

شارك في هذه العملية خبراء وأصحاب علاقة من الجامعات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والوزارات وسلطات المياه والبلديات. ثم جرى تحويل أحكامهم إلى أوزان نسبية واختبار درجة اتساقها.

وأظهرت النتائج أن الكثافة السكانية حصلت على أعلى وزن نسبي، تلتها خدمات الصرف الصحي القائمة وعمق المياه الجوفية، في حين حصل التوصيل الهيدروليكي للتربة على أدنى وزن. كما بلغ معامل الاتساق 0.0619، وهو أقل من الحد المقبول عادة في AHP والبالغ 0.1، ما يعني أن عملية الترجيح كانت متسقة داخلياً.

05

تحويل المؤشرات إلى مؤشر لبؤر الهشاشة

جرى تحويل كل معيار إلى طبقة مكانية مستقلة، ثم أُعيد تصنيفها وتطبيعها وفقاً للوزن المعطى لها. وبعد ذلك، استُخدمت أدوات نظم المعلومات الجغرافية لدمج هذه الطبقات الموزونة ضمن مؤشر مركب لبؤر الهشاشة في خدمات الصرف الصحي.

كما جرى تحسين النموذج بحيث يأخذ في الاعتبار مستوى التغطية القائمة لخدمات الصرف الصحي، حتى لا تظهر المناطق المخدومة بالكامل أو جزئياً بالدرجة نفسها من الهشاشة التي تظهر بها المناطق غير المخدومة.

وبذلك نتج مؤشر مكاني نهائي قادر على التمييز بين مستويات مختلفة من الهشاشة في خدمات الصرف الصحي عبر الأردن.

06

مقياس التحليل يغيّر ما يصبح مرئياً

أنتج البحث خرائط للهشاشة على مستويين: مستوى المناطق الإدارية، ومستوى الأحياء أو الوحدات المحلية الأكثر تفصيلاً.

على مستوى المناطق، تكشف الخرائط أنماطاً وطنية وإقليمية تساعد في توجيه النقاشات الأوسع المتعلقة بالسياسات والاستثمار. أما على مستوى الأحياء، فإن الإطار نفسه يصبح أكثر تشغيلية، لأنه يظهر فروقاً محلية قد تضيع داخل الوحدات الإدارية الكبيرة.

وهذه نقطة مهمة للمخططين. فالمنطقة المصنفة على أنها هشّة ليست متجانسة داخلياً بالضرورة. ويسمح التحليل على مستوى أدق بالانتقال من إطار وطني لتحديد الأولويات إلى تدخلات أكثر استهدافاً ودقة.

07

أين تركزت الهشاشة

صنّفت النتائج النهائية المناطق والأحياء ضمن خمس فئات للهشاشة. وأظهرت الخرائط أن المناطق ذات الحاجة الأعلى إلى حلول الصرف الصحي تركزت بدرجة كبيرة في الجزء الشمالي الغربي من الأردن، مع وجود مواقع أخرى متفرقة ذات هشاشة مرتفعة في أجزاء مختلفة من المملكة.

كما بيّن البحث أن الهشاشة العالية ارتبطت بقوة بالكثافة السكانية العالية وبضعف تغطية خدمات الصرف الصحي. وفي الوقت نفسه، ضمّ النموذج مؤشرات بيئية وبنيوية حتى لا تُختزل الأولوية في عامل السكان وحده.

وعلى مستوى المناطق، شملت المواقع ذات الهشاشة العالية مناطق في محافظات إربد والمفرق وعجلون وجرش والبلقاء والزرقاء وعمان ومادبا والكرك والطفيلة ومعان والعقبة، مع تباين واضح بين المحافظات.

08

من مخرج بحثي إلى أداة تخطيطية

لم تقتصر أهمية هذا العمل على النشر الأكاديمي. فقد جرى تسليم خرائط بؤر الهشاشة وقاعدة البيانات الجغرافية رسمياً إلى سلطة المياه ووزارة المياه والري في الأردن.

ويشير البحث إلى أن قاعدة البيانات الجغرافية دعمت بناء قدرة مؤسسية في مجال نظم المعلومات الجغرافية الخاصة بالصرف الصحي، إلى جانب خطط للتدريب وتحديث قاعدة البيانات مستقبلاً.

وهنا تكمن نقطة جوهرية: لم يكن المشروع مجرد تمرين أكاديمي في النمذجة المكانية، بل صُمم بوصفه إطاراً عملياً لدعم القرار يمكن أن يساعد الجهات الحكومية والمخططين والمانحين وأصحاب المصلحة الآخرين في توجيه الاستثمارات نحو الأماكن الأكثر حاجة.

09

ما الذي يضيفه هذا البحث

إطار وطني باستخدام نظم المعلومات الجغرافية لمقارنة هشاشة خدمات الصرف الصحي عبر الأردن نموذج متعدد المعايير يربط فجوات الخدمة بالبعدين السكاني والبيئي منهجية ترجيح شفافة باستخدام التحليل الهرمي ومدخلات الخبراء وأصحاب العلاقة خرائط لبؤر الهشاشة على مستوى المناطق والأحياء أداة دعم قرار مكاني لتوجيه استثمارات الصرف الصحي والتمويل قاعدة بيانات جغرافية صُممت للاستخدام المؤسسي المستمر لا كخريطة بحثية لمرة واحدة

01

إطار وطني باستخدام نظم المعلومات الجغرافية لمقارنة هشاشة خدمات الصرف الصحي عبر الأردن

02

نموذج متعدد المعايير يربط فجوات الخدمة بالبعدين السكاني والبيئي

03

منهجية ترجيح شفافة باستخدام التحليل الهرمي ومدخلات الخبراء وأصحاب العلاقة

04

خرائط لبؤر الهشاشة على مستوى المناطق والأحياء

05

أداة دعم قرار مكاني لتوجيه استثمارات الصرف الصحي والتمويل

06

قاعدة بيانات جغرافية صُممت للاستخدام المؤسسي المستمر لا كخريطة بحثية لمرة واحدة

From knowledge to action

Practical applications

01

استخدم رسم خرائط الهشاشة لتحديد أولويات الاستثمار في الصرف الصحي في الأماكن التي تتقاطع فيها فجوات الخدمة مع الكثافة السكانية والمخاطر البيئية.

02

ادمج بيانات البنية التحتية مع المؤشرات السكانية والمياه الجوفية واستخدامات الأراضي والموارد المائية بدلاً من الاكتفاء برسم تغطية الشبكات.

03

استخدم التحليل على مستوى الأحياء لكشف أنماط هشاشة محلية قد تختفي داخل المتوسطات الإدارية الأكبر.

04

طبّق التحليل متعدد المعايير عندما تعتمد قرارات الاستثمار في الصرف الصحي على أولويات تقنية واجتماعية وبيئية متداخلة.

05

وثّق افتراضات الترجيح بوضوح حتى يتمكن صانعو القرار من فهم كيفية إنتاج الأولويات المكانية.

06

تعامل مع نماذج الهشاشة بوصفها أنظمة جغرافية قابلة للتحديث وليست خرائط نهائية ثابتة.

07

استخدم خرائط البؤر الساخنة لدعم الحوار بين الجهات الحكومية والبلديات والمانحين والمرافق والمخططين.

08

اربط أولويات الصرف الصحي بحماية المياه الجوفية وبالتخطيط الأشمل للموارد المائية.

Carry into the field

Questions for planners

Q01

ما المؤشرات التي ينبغي أن تحدد أين تكون الحاجة إلى الاستثمار في الصرف الصحي أكثر إلحاحاً؟

Q02

هل تُؤخذ فجوات البنية التحتية بعين الاعتبار إلى جانب الهشاشة البيئية والسكانية؟

Q03

إلى أي مدى تتغير الأولويات التخطيطية بتغيّر الأوزان المعطاة للمعايير المختلفة؟

Q04

ما الذي يتغير عندما تُرسم هشاشة الصرف الصحي على مستوى الأحياء بدلاً من مستوى المناطق؟

Q05

هل يمكن تحديث قاعدة البيانات الأساسية مع تغيّر البنية التحتية أو السكان أو الظروف البيئية؟

Q06

كيف يمكن للتحليل المكاني أن يجعل قرارات التمويل والاستثمار أكثر شفافية؟

Q07

ما المجتمعات التي تبقى غير مرئية عندما يعتمد التخطيط فقط على خرائط شبكات الصرف القائمة؟

Q08

كيف يمكن الموازنة بين حكم الخبراء والأولويات المؤسسية والأدلة المكانية في تخطيط البنية التحتية؟

References

Sources for continued reading.

  1. 01

    Hammouri, N., Talafha, M., Hamarneh, Q., Annab, Z., Al-Ruzouq, R., and Shanableh, A. 2022. Vulnerability Hotspots Mapping for Enhancing Sanitation Services Provision: A Case Study of Jordan. Water, 14, 1689.

    Source ↗